النحاس
398
معاني القرآن
وقال غيره : ( يفرق ) : يقضي ، ويفصل في تلك الليلة ، إلى مثلها من السنة الأخرى . و ( حكيم ) بمعنى محكم . وقيل : إن معنى ( يفرق ) : يفصل ، اي يفصل بين المؤمن ، والكافر ، والمنافق ، فيقال للملائكة هذا ، ويعرفونه . 3 - وقوله جل وعز : ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ) ( آية 10 ) . روى إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ( آية الدخان لم تمض بعد وستكون ، يأتي دخان يصيب المؤمنين الزكام ، وينقد الكافر ) . وروى الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال : ( جلس رجل فقال : إن الدخان لم يكن ، وإنما يكون يوم القيامة ، يأخذ المؤمنين منه مثل الزكام ، ويشتد على الكافرين والمنافقين ، فدخلنا على عبد الله بن مسعود وهو متكئ ، فحكينا له ما قال ، فقام فجلس مغضبا وقال : إذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل : لا علم لي به ، فإن الله جل وعز يقول لنبيه ( قل لا أسألكم عليه من أجر ، وما أنا